المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
153
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
سادات بني هاشم ، وجمعوا الحطب لتحريقهم . وكان بعد ذلك من ولاية الحجاج ما أظلمت به الفجاج ، وانطمس السراج ؛ فلما غلظت أحكام الدين ، وطمست سنة خاتم المرسلين ، وسبت اليهود محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم في مجلس هشام بن عبد الملك خليفة الرسول بزعم الكافرين المشركين ، غضب زيد بن علي عليه السلام فيمن أطاعه من شيعته فمنهم : نصر بن خزيمة العبسي « 1 » ، ومعاوية بن إسحاق الأنصاري « 2 » ، وجماعة وافرة من الصالحين ، فضاربوا بأسيافهم غضبا للّه تعالى حتى قتلوا أجمعين ، ورفعوا على الجذوع مصلوبين ، وحرق زيد بن علي عليه السلام ، وضرب بالعسبان حتى صار رمادا ، ونسف في البر والبحر ، وهو من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالمكان المكين . [ جرائم بني العباس ] [ ثم قامت الدولة العباسية فكانت أخبث وأشر ، وأدهى وأمر ] « 3 » وقد قدمنا طرفا من حكاية أمرهم وإن كانت لعجبها لتكاد تنقضي فاللّه المستعان . قتلوا من تقدم ذكره ، ثم قتلوا بعد ذلك عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه عليه السلام « 4 » بالهند على يدي هاشم بن عمرو التغلبي « 5 » ، ثم كان من موسى الفظّ
--> ( 1 ) نصر بن خزيمة العبسي ، ستأتي ترجمته في رسالة قادمة للمؤلف . ( 2 ) معاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة الأنصاري . أحد المجاهدين الأبطال ومن مشاهير الإمام زيد وفرسانه ، استخفى الإمام - عليه السلام - في داره أياما . وقتل مع الإمام زيد بن علي وصلب معه سنة 122 ه . انظر ( معجم أصحاب الإمام زيد ) . ( 3 ) سقط من ( ب ) . ( 4 ) عبد اللّه الأشتر بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . قال أبو الفرج في ( مقاتل الطالبيين ) : كان عبد اللّه بن محمد بن مسعدة المعلم ، أخرجه بعد قتل أبيه إلى بلد الهند فقتل بها ووجه برأسه إلى أبي جعفر المنصور ، وذكر قصته . انظر ( مقاتل الطالبيين ) ص 268 . إلى ص 272 . ( 5 ) في ( مقاتل الطالبيين ) : هشام بن عمرو بن بسطام التغلبي . ولّاه أبو جعفر على السند ، فشخص إليها ، وقتل الأشتر ، وبعث برأسه إلى أبي جعفر .